الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
209
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
تعالى : كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ ، أصل الزرع عبد المطلب ، وشطأه محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، و يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ ، قال : علي بن أبي طالب عليه السّلام » « 1 » . وعن ابن عباس ، أنه سئل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن قول اللّه عزّ وجلّ : وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً ، قال : سأل قوم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقالوا : فيمن نزلت هذه الآية يا نبي اللّه ؟ قال : « إذا كان يوم القيامة ، عقد لواء من نور أبيض ، ونادى مناد : ليقم سيد المؤمنين [ ومعه الذين آمنوا بعد بعث محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] ، فيقوم علي بن أبي طالب ، فيعطي اللّه اللواء من النور الأبيض بيده ، تحته جميع السابقين الأوّلين من المهاجرين ، والأنصار ، لا يخالطهم غيرهم ، حتى يجلس على منبر من نور ربّ العزة ، ويعرض الجميع عليه ، رجلا رجلا ، فيعطى أجره ونوره ، فإذا أتى على آخرهم ، قيل لهم : قد عرفتم موضعكم ومنازلكم من الجنة ، إن ربكم يقول : عندي لكم مغفرة وأجر عظيم - يعني الجنة - فيقوم علي بن أبي طالب والقوم تحت لوائه معه حتى يدخل الجنة ، ثم يرجع إلى منبره ، ولا يزال يعرض عليه جميع المؤمنين ، فيأخذ نصيبه منهم إلى الجنة ويترك أقواما على النار ، فذلك قوله عزّ وجلّ : وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ « 2 » ، يعني السابقين الأولين ، والمؤمنين ، وأهل الولاية له ، وقوله تعالى : وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ « 3 » ، هم الذين قاسم عليهم النار فاستحقوا الجحيم » « 4 » . وفي رواية عن طريق المخالفين ، قال : يعني كفروا وكذّبوا بالولاية وبحقّ عليّ عليه السّلام » « 5 » .
--> ( 1 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 600 ، ح 13 . ( 2 ) الحديد : 19 ( 3 ) الحديد : 19 . ( 4 ) أمالي الطوسي : ج 1 ، ص 387 . ( 5 ) مناقب ابن المغازلي : ص 322 ، ح 369 .